عبد السلام مقبل المجيدي
302
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
ختم عليه الآلوسي - رحمه اللّه تعالى - بطابع التصديق ، فقال : " فمعنى القرآن : المقروء المتلو ، أو المظهر المبرز " « 1 » ، وقرره في ( نثر الورود ) بنحو هذه العبارة « 2 » . وأما سابعا : فإن القراءة تستلزم حبس النفس ، ورياضة الفك ، قال أبو عمرو ابن العلاء - رحمه اللّه تعالى - : " دفع فلان جاريته تقرّئها : أي تمسكها حتى يتحقق الاستبراء " « 3 » . وقبل الانتقال إلى التعريف الاصطلاحي للقرآن الكريم ، فإن الناظر فيما سبق يتضح له سبب الاختيار القدري والشرعي للفظة ( قرآن ) لتقترن بكلام اللّه عزّ وجل ، إذ كان بسبب تضمنها لمقتضيات ذاتية تجعل لفظها وهيئة أداء هذا اللفظ توقيفية ، وهو ما قام جبريل عليه السلام بتعليمه للنبي صلى اللّه عليه وسلم بأمر من اللّه سبحانه وتعالى ، لا فرق في ذلك بين أصل اللفظ ، ولا هيئة أدائه ، وقد رأيت أن أول أدلة ذلك هو المقتضيات اللغوية للفظة ( قرآن ) .
--> ( 1 ) روح المعاني 1 / 88 ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر نثر الورود : 1 / 89 ، مرجع سابق . ( 3 ) لسان العرب 11 / 81 ، مرجع سابق .